الشيخ علي الكوراني العاملي
896
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ورجع إلى تستر وأقام نحو سنة ، ووقع له عند الناس قبول عظيم ، حتى حسده جميع من في وقته ، ولم يزل عمرو بن عثمان يكتب في أمره إلى خوزستان ، ويتكلم فيه بالعظائم حتى حَرِدَ « أي غضب الحلاج » ورمى بثياب الصوفية ولبس قباء ، وأخذ في صحبة أبناء الدنيا ، ثم خرج وغاب عنا خمس سنين إلى خراسان وما وراء النهر ، ورحل إلى سجستان وكرمان ، ثم رجع إلى فارس فأخذ يتكلم على الناس ويتخذ المجلس ويدعو الخلق إلى الله ، وكان يعرف بفارس بأبي عبد الله الزاهد وصنف لهم تصانيف . . . ثم خرج إلى البصرة وأقام مدة يسيرة ، وخرج ثانياً إلى مكة ولبس المرقعة والفوطة وخرج معه في تلك السفرة خلق كثير ، وحسده أبو يعقوب النهرجوري ، فتكلم فيه فرجع إلى البصرة وأقام شهراً ، وجاء إلى الأهواز ورجع إلى بغداد ومكة ، ثم وقع له أن يدخل بلاد الشرك ويدعو الخلق إلى الله ، فقصد الهند والصين وتركستان ، ورجع وحج وجاور ، ثم رجع إلى بغداد ، واقتنى العقار وبنى داراً » . وفي تاريخ بغداد : 8 / 112 : « وأقام ببغداد سنة واحدة ، ثم قال لبعض أصحابه : إحفظ ولدي حمد إلى أن أعود أنا ، فإني قد وقع لي أن أدخل إلى بلاد الشرك وأدعو الخلق إلى الله عز وجل ، وخرج ، فسمعت بخبره أنه قصد إلى الهند ، ثم قصد خراسان ثانياً ، ودخل ما وراء النهر وتركستان . . . ثم كثرت الأقاويل عليه بعد رجوعه من هذه السفرة ، فقام وحج ثالثاً وجاور سنتين ، ثم رجع وتغيرعما كان عليه في الأول ، واقتنى العقار ببغداد وبنى داراً . . . فكان يقول قوم إنه ساحر ، وقوم يقولون مجنون ، وقوم يقولون له الكرامات وإجابة السؤال ، واختلفت الألسن في أمره حتى أخذه السلطان وحبسه » . وفي تاريخ بغداد : 8 / 116 : « سمعت محمد بن علي الكتاني يقول : دخل الحسين بن منصور مكة في ابتداء أمره ، فجهدنا حتى أخذنا مرقعته ، قال السوسي : أخذنا منها قملة فوزناها فإذا فيها نصف دانق من كثرة رياضته وشدة مجاهدته . . . علي بن أحمد الحاسب قال : سمعت والدي يقول : وجهني المعتضد إلى الهند لأمور أتعرفها ليقف عليها ، وكان معي في السفينة رجل يعرف بالحسين بن منصور ، وكان حسن العشرة طيب الصحبة ، فلما خرجنا من المركب ونحن على الساحل والحمالون ينقلون الثياب من